ابن الأبار
215
الحلة السيراء
. ثم انتقل إلى القصبة الحمراء والقتال بين الملثمين وأهل المدينة متصل وفي بعض تلك الأيام أثخنوا ابنه جراحا وأسروه فمات من ليلته فدفعوه إلى أهل البلد مكفنا ليدفنوه أو يحملوه ولم يقم ابن هود بعد ذلك إلا نحو شهر في مظالم وتنويع مغارم حتى لهم به أهل غرناطة فانخزل عنهم ليلا وفر إلى مرسية وقيل إلى جبان . وقام بعده بأمر غرناطة أبو بكر محمد بن أبي الحسن بن أضحى وذلك في أول سنة أربعين وخمسمائة وأقام ثمانية أيام يغادي ويراوح بالقتال حتى هرب من ليلة الجمعة القابلة إلى المنسكب وعند هربه تصالح أهل المدينة والملثمون وأميرهم علي بن فنو قد توفى فخلفه ميمون بن يدر بن ورقاء وقيل بل دخلها عنوة على أبي علي المنصور بن محمد بن الحاج في نيابته عن يحيى بن علي ابن غانية وأقام إلى أن أسلمها إلى الموحدين أعزهم الله سنة إحدى وخمسين وخمسمائة . وكان أبو الحسن بن أضحى في حداثته وبعدها أبي النفس علي الهمة فقيها يناظر عليه أديبا صاحب بديهة قرأت بخط أبي عبد الله محمد بن أبي عمر يوسف بن عبد الله بن عباد البلنسي وحدثني الحافظ أبو الربيع ابن سالم عنه وأنشدني ذلك غير مرة قال قال أبي أنشدنا صاحبنا أبو بكر بن الغفائري ببلنسية وكتبها لي بخطه قال أنشدني الشيخ المحدث